الأدب النسائي بين الرواية وقصص الأطفال مع الروائية اللبنانية فدى أبو شقرا عطا الله

تقرير: فدى أبو شقرا عطا الله في ضيافة المركز العربي الأمريكي.. رحلة بين بوح الرواية وبراءة أدب الأطفال

في أمسية ثقافية مميزة نظمها المركز العربي الأمريكي للثقافة والفنون، حلّت الروائية والكاتبة اللبنانية فدى أبو شقرا عطا الله ضيفة على منصة المركز، في حوار أدبي عميق أداره الدكتور نبيل الخطيب، وبمشاركة السفير الدكتور علي عجمي والأستاذ وسام شرف الدين.

الكتابة كفعل بقاء وانتصار

استهلت الكاتبة فدى حديثها باستذكار بداياتها المؤثرة مع الكتابة الروائية، موضحة أن روايتها الأولى “أفق بلا ملامح” لم تكن مجرد ترف أدبي، بل كانت “فعل بقاء” وملاذاً خلال رحلة صراعها المريرة مع مرض السرطان عام 1999 [24:53]. وأكدت أن الكتابة ساعدتها في ترميم التصدعات الداخلية ومواجهة الموت بابتكار عوالم تتنفس الحياة.

التنقل بين عالمين: الرواية وأدب الأطفال

ناقشت الحلقة قدرة الكاتبة على الجمع بين نضج الرواية الموجهة للكبار وبراءة قصص الأطفال. وأشارت فدى إلى أن:

  • أدب الأطفال: يتطلب تقنية عالية واحتراماً لذكاء الطفل، بعيداً عن الوعظ المباشر [13:12]. وقد استلهمت سلسلتها الشهيرة “حكايات نغم” من ابنتها الوحيدة، ودخلت هذه القصص المناهج التربوية في أكثر من 200 مدرسة في لبنان [16:38].
  • الرواية: هي المساحة التي تطرح فيها القضايا الوجودية وصراعات المرأة مع المجتمع والقوانين [11:33].

الأدب النسوي: كشف المحاسبة وتفكيك الموروث

أوضح الحوار الفرق بين “الأدب النسائي” و”الأدب النسوي”، حيث أكدت الكاتبة أن أعمالها تسعى لتكون “صوتاً للصمت” [23:25]. في رواياتها مثل “مرام” و**”نساء في منتصف العمر”**، تناولت فدى:

  • صراع المرأة مع المنظومات التقليدية والدينية المتشددة [50:04].
  • أهمية الاستقلال المادي للمرأة كركيزة للتحرر [01:06:48].
  • رفض فكرة أن منتصف العمر هو نهاية المطاف، بل هو وقت لتحقيق الذات والأحلام [01:02:45].

الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي

وفي مداخلة للدكتور علي عجمي حول خطر الذكاء الاصطناعي على الأدب، أجابت فدى بأن الآلة “قد تفكر لكنها لا تشعر” [36:39]. وأكدت أن الرواية التي تكتب بصدق وإحساس إنساني هي التي تبقى وتؤثر، بينما يظل النتاج الآلي بلا روح ولا يجد مكاناً في وجدان القراء [38:14].

الخلاصة

اختتم اللقاء بتأكيد الكاتبة فدى أبو شقرا عطا الله على أنها تكتب “للإنسان” أولاً، وأن المراهنة دائماً هي على الأثر الذي تتركه الكلمة الصادقة في تغيير الوعي المجتمعي. وصفت اللقاء بأنه رحلة لاستكشاف “المناطق المعتمة” في النفس البشرية وتسليط الضوء عليها عبر الحبر والورق.


رابط الحلقة كاملة: شاهد من هنا

Please, leave a comment...

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.