المنتدى الثقافي في ديربورن: وسام شرف الدين يقرأ ميسون السويدان

لا ناس حولي إذما كنتَ في النّاسِ

لا صوت إلاّك محبوسٌ بأنفاسِ

و لست أدري أيأسي جاءَ من أملي

أم جائني أملي من شدّة اليآسِ

هكذا افتتحت ميسون السويدان قصيدتها “لا ناس حولي”.

تنحدر ميسون السويدان من أصول كويتية وهي إبنه الشيخ و الداعية المشهور و الدكتور في هندسة البترول طارق السويدان، و هو من أشهر الدعاة الإسلاميين في العصر الحديث، وهو يملك أيضاً شركات تدريب واستشارات إدارية واقتصادية في الوطن العربي تجمع العلم الحديث بالجودة العالية، و كان مديراً لقناة الرسالة حتى أقاله الوليد بن طلال بسبب معارضته للانقلاب العسكري في مصر و تأييده لجماعة الأخوان المسلمين. لديه 23 كتاب في الإدارة، 4 في الإسلام، و 7 في التاريخ، مع المئات من المحاضرات و التسجيلات و الدورات.

أما ميسون، فلقد اتبعت سيرة أبيها في التحصيل العلمي، فهي خريجة خريجة المدرسة الأمريكية الدولية في الكويت 1999 حيث حصلت على منحة الجدارة تقدمها وزارة التعليم العالي الكويتية للدراسات الأولية للطلبة الكويتين الذين حضروا في أفضل عشر مدارس كل في مجاله، فدرست في برنامج المدرسة الثانوية في جامعة هارفارد/ بوستن:( من يونيو 1999 الى أغسطس1999) (فصل دراسي عملي).

فحصلت من جامعة جورج تاون / واشنطن العاصمة/ الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003 على بكالوريوس في السياسة الدولية.” بالتركيز على تبادل ممثلي الدول في السياسات الدولية.” و حصلت على شهادة في الوفاق بين المسلمين والنصارى.

و حصلت من جامعة توفتس/ بوستن/ الولايات المتحدة الأمريكية / على ماجستير فلسفة 2011. و دراست العلوم الأزهرية في الأزهر/ القاهرة / مصر.2009و حصلت من الجامعة الأمريكية في القاهرة /2007 على ماجستير في الدراسات العربية : الفلسفة الإسلامية ، إضافة الى شهادة دبلوم التخرج : الدراسات الإسلامية. و كانت أطروحة الماجستير بعنوان :” فلسفة الفارابي في اللغة والمنطق “:

دراسات عربية مهمة: دراسة قصائد المعلقات تحت إشراف الشاعر والعالم الدكتور فاروق شوشة، ودراسة كورسات في الأدب العربي للخريجين تحت اشراف الناقد الأدبي المعروف دكتور محمود الربيعي.

و درست اللغة الفرنسية في معهد فولتير للغة الفرنسية في الجابرية / الكويت 2004 و في معهد تورين في فرنسا 2004 و ثم في المركز الثقافي الفرنسي في القاهرة 2011

و كانت ميسون، أو ميس كما يطلق عليها أصدقاؤها، رئيسة جمعية الطلبة المسلمين في جورج تاون من 3/2002 الى 3/ 2003. و الإتحاد الوطني لطلبة الكويت / أول إمرأة يتم انتخابها لتمثل الإتحاد من 1/2000 الى 1/2001 .و الجمعية الوطنية لمثقفي الجامعة / إحدى الأعضاء المؤسسين للجمعية / جورج تاون من 9/2002 الى 5/ 2003. و المشاركة في مؤتمر الدراسات الثقافية السنوي للكتاب الطلبة 2004. و حاصلة على المداليا الذهبية في المسابقة الوطنية للإلقاء/ حولي/ الكويت 5/ 1999و حاصلة على المركز الأول في مسابقة السقاف للشعر /2011.

تتحدث ميسون السويدان الإنجليزية والفرنسية والعربية ببراعة كبيرة .ولها معرفة واسعة في اللغة الألمانية وتستطيع قراءة اللغة اليونانية ، كما أنها تهتم بالشعر العربي وكتابة الفلسفة وقد إختصت بعلم الكلام وأيضا إهتمت بقضايا المرأة وفلسفتها والفلسفة الصوفية وتحب الترحال والسفر وتمارس رياضات عديدة مثل العدو وأيضا ممارسة اليوغا .

سكنت القاهرة و كانت تمتلك ميسون السويدان صالون، يدعى صالون ميس، في منزلها، حيث يدرس به علوم الأدب ويجمع بشعراء الفصحي وتقدمه الشاعرة ميسون يوم الجمعة من كل شهر في حي الزمالك بالقاهرة ويكون الحاضرين عدد صغير ويجب أن يوافق الأعضاء بالصالون علي الناس المدعوة فهو يستضيف كبار شعراء الجيل المعاصر وناقدين من مصر وخارجها ولا توجد أي رسوم تدفع أو مكافئات . و الآن تسكن بيروت و بدأت بتأسيس صالون ميس في بيروت، حيث رأيت لها إعلاناً لتقبل الطلبات و القصائد لحضور الصالون.

يظهر من كتابات ميسون أنها فتاة قد نشأت في عائلة شريفة ومحافظة وتتحلي بالديمقراطية بدولة الكويت فلذلك هي صريحة جدا فهي تقتبس من القرآن لتعبر عن مابداخلها ، و قد ألفت العديد من قصائد الشعر منها :

كلما مد نحو النور أجنحة *** يزيده القيد بعدًا عن أمانيه ؟

كطائر ورق طرت من يده *** بالخيط يسقطه و بالخيط يعليه

هذي أنا .. لعبة في الصبح تؤنسه .. في الليل تحضنه .. في القبر تبكيه

روحي فداه إذا ما الموت واجهه *** ضممته ضمه بالجلد تحميه

و ضمني كلحاف ما يصد به *** برد الشتاء و عند الصيف يطويه

إن زارني لم أصدق أنني معه *** حسبتني في سموات أناجيه

و خلتني نجمة و البدر ينظرها *** إن يقترب تنفجر مما تلاقيه

أخرجت كل حصادي .. بهجتي .. لعبي .. أعطيته كل حاجاتي لأرضيه

وقد تحدثت ميسون سويدان عن المرأة وقالت أنها خلقت من ضلع أعوج وألفت قصيدة بيان الضلع الأعوج وقالت فيها :

(قُل ما تشاءُ عن النسوانِ في بلدي .. لا يَثبُتُ الحُكمُ إذ يُبنى على العَدَدِ
و اسمع حديثًا بنورِ العقلِ مُتّصِلاً .. إنّ البصيرةَ لا تحتاجُ للسندِ
عودٌ أنا .. بين أخشابٍ ، تُشابِهُني .. فاحكُم على الروحِ ، لا تحكُم على الجسدِ
و هل وصَلتَ إلى الدُنيا بلا رَحِمٍ .. حتى تُفَرِّقَ بين البنتِ والولدِ!
إلى متى، سيظلُّ الفخرُ كان أبي .. كأنمّا الأمُ لم تحمِل و لم تلِدِ !
كِلا الغَبِيِّ ، و ذات العقلِ مُرتبِطٌ .. و يسألاني: لماذا شَبَّ مُعتقدي؟
أ تسألاني: متى صارت مُعَقّدةً !؟ .. لمّا تَزَوّجتُما أنجبتُما عُقَدِ
إن تُبصِراني في ليلِ العِشقِ مُشعِلةً .. في الصدرِ ناري، فرأسي حافِظٌ بَرَدي
دمعي ثمينٌ ، و لا هَجرٌ سيُرخِصُهُ .. مهما أُحِبُّ فلا أبكي على أحَدِ
وَجَدتُ في الغدرِ خِلاًّ ليسَ يَخذِلُني .. و لم أجِد صاحِبًا يبقى إلى الأبدِ
و من يمُدُّ يدًا في قصدِ سيّئةٍ .. ما كُنتُ يومًا لأنهاهُ برفعِ يدي
فليس أبلغُ نُصحٍ أن أقولَ لهُ : لا تفعلِ الشرَّ .. بل في الأصلِ لا تُرِدِ
لكنها شهواتٌ كيف تَقتُلها .. و هي الفراغاتُ إن أنقصتها تزِدِ
وما الزمانُ بلا دقّاتِ أفئدةٍ .. تحسُّ بالفرقِ بين السبتِ والأحدِ
لا أمسَ لي و أنا لم أفتقِد أحدًا .. وكيفَ لي بغدٍ دون المُنى بغدِ
)

اتهام میسون السویدان بالكفر :
إنتقد كثير من الناس الشاعرة ميسون السويدان بسبب ما قالته في أنها بحثت عن الله في أراضي مكة ولم تجده فقام العديد من الناس بمهاجمتها بدون رحمة فردت عليهم ميسون السويدان أنها تمسكت بدينها كل حياتها في بلاد الغرب ويأتي المسلمين ليسلبوها دينها .

و طالتها الشائعات بأنها غيرت ديانتها إلى المسيحية وذلك بعد أن نشرت صورة لها عبر فيسبوك دون حجاب.

ورد الشيخ سويدان: “ابنتي ميسون اليوم في العمرة، بعد اعتكاف يومين في المسجد النبوي (..) ليس من شأن أحد التدخل في خصوصياتي وأسرتي، وليس من سياستي فتح الباب لنقاش ذلك، وهذه آخر مرة أسمح بذلك، بعدها سأحجب كل من يتدخل في أسرتي”.

وأضاف: “والحمد لله أن حسابي وحسابها ليسا بأيديكم، ثم ماذا سيستفيد السائل وأمثاله من نقل هذه الإشاعات، خاصة أنه لم يستفسر، بل طرح الأمر وكأنه قد حدث فعلا”.

وكتبت ميسون سويدان على حسابها الرسمي “فيسبوك”: “هذه ميسون أيام الهند.. ميسون التي راحت تبحث عن الله بعيدًا عن أي دين أو ملّة.. ميسون التي اكتشفت أن أعظم حجاب بينها وبين الله هو حجاب (الناس)”.

وتابعت: “ميسون التي نزعت عن عقلها كل ما ورثته من حُجب وبدأت من جديد.. ميسون التي لم تضع قطرة مكياج أو زيف على وجهها لمدة سنتين.. ميسون التي كانت سعيدة لأول مرة في حياتها.. كم تبدو بعيدة عنّي الآن وسط كل هذه العقائد والصراعات والأسماء والحسابات والأقنعة”.

و كتبت ميسون رداً على من كفرها:

أتظنونني سأسكت عنكم يا مكفّرون؟؟ لا والله لن أسكت.. لم أتمسّك بديني كل هذه السنين في الغرب حتى يأتي “المسلمون” ليسلبوني إياه ، لقد عدنا والله إلى الجاهلية،أنتم تعذّبون المسلمين بالشتم حتى تخرجوهم من دينهم..وأنا والله لن أخرج من دين الله ولو كره المكفرون، هذا الدين الذي تدافعون عنه ليس بديني، هذا صحيح. أنا ديني الإسلام والرحمة وأنتم دينكم التكفير والنَّقمة.

لم أذهب إلى مكة لأرى من يدَّعي أنَّه يمثِّل الدين يضرب أرجل النساء بالعصا ويهشّهن كالغنم..أنا لست بعيراً بيد راعٍ أنا إنسانة جاءت لتقلى ربها، لم أذهب إلى مكة كي أرى متاجر إسرائيل على بُعد خطوات من بيت الله الحرام. لم أذهب إلى مكة لأرى آلاف الفقراءالمساكين يقفون بين يدي الله بأثوابهم البالية فيجبرهم الإمام أن يدعوا للملوك والسلاطين الذين لا يصلّون أصلاً.

لم أذهب إلى مكة ليبكي قلبي ما فعلتموه بهذه المدينة الطاهرة..بالمسجد الحرام، ذهبت إليها بحثاً عن الله.. فلم أجدْه عندك م.. نعم، ما وجدته إلا بقلبي.
لو أنّي بحثت عن الله في مكّ ة.. أو في مذهبكم التكفيري العنيف الملطّخ بالدماء لكَفرتُ من زمان … هذا صحيح . . فالحمد لله أنّي لم أبحث عنه إلا بقلبي

إن لم يسعنا الإسلام جميعاً – فاذهبوا أنتم. أنا هنا في رحاب الله باقية. مسلمة أنا لن أتخلّى عن ديني ولو قاتلتموني عليه بالسلاح.

أنتم قتلتم الحلّاج … أنتم قتلتم الروحانية في مكة.. أنتم قتلتم الله في قلوب الناس.. أنتم شوّهتم دين الله ألا شاهت وجوهكم.

مَن كان يعبد محمد بن عبدالوهاب – فإنّه قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت.

أحدٌ أحدْ..
ربُّ المكَفِّرِ شيخُهُ…
رب المكفِّرِ سيفُهُ…
وأنا إلهي ليس يسكن في جمادٍ
أو جسدْ…
أَحدٌ أحَدْ …
أحَدٌ أحَدْ …

إن تضعوا حجر التكفير على صدري فلا أقول إلا:
أحدٌ أحدْ..
أنا ما وجدتُك في بلدْ،
أنا ما وجدتك في جسدْ،
أنا ما وجدتك في سوى
قلبٍ لغيرك ما سجدْ

أَحدٌ أحَدْ …
أحَدٌ أحَدْ …
ربُّ المُكفِّرِ قاتلٌ …
ربُّ المكفِّر مُستَبِدْ …
وأنا إلهي في فؤادي…
ليس يقتلُهُ أحَدْ ” .

Please, leave a comment...

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: